الشيخ علي الكوراني العاملي

464

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ليدخل فيها ، فزجره الخليفة المبايع معاوية بن يزيد ، وطلب منهم تخويله ليعيد الخلافة إلى آل علي ( عليه السلام ) فانتقموا منه وقتلوه ، وقتلوا أستاذه الذي علمه التشيع عمر بن نعيم ، ودفنوه حياً . وبعد قتله دعا الضحاك بن قيس الفهري حاكم دمشق إلى بيعة ابن الزبير ، فاستجاب له أهل الشام ، وعارضه الأمويون ورؤساء قبائل الشام حتى لاتنتقل الخلافة من بلدهم ، قال رئيسهم رَوْح بن الزنباع : ( إن الملك كان فينا أهل الشام فينتقل إلى الحجاز لا نرضى بذلك ) . ( الزوائد : 7 / 257 ، والطبراني الكبير : 5 / 80 ) . وفصَّل ذلك الطبري ( 3 / 378 ) وابن عساكر ( 24 / 292 ) ووصفا انهيار مروان أمام موجة ابن الزبير ، فتوجه إلى مكة ليبايعه ويأخذ الأمان لبني أمية ، فرده عبيد الله بن زياد من أذرعات وقال له : أنت سيد قريش وشيخ بني عبد مناف . . الرأي أن ترجع وتدعو إلى نفسك وأنا أكفيك قريشاً ومواليها فلا يخالفك منهم أحد ، فرجع مروان وفاوض رؤساء قبائل الشام وقبل بشروطهم ! وبايعه ابن بحدل الكلبي ، وقاتلوا الضحاك في مرج راهط وانتصروا عليه . قال الطبري ( 3 / 281 ) : ( قاتل مروان الضحاك عشرين ليلة ، ثم هزم أهل المرج وقُتلوا وقتل الضحاك ، وقتل يومئذ مقتلة عظيمة لم يقتلوا مثلها قط ) . 11 . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن مروان : ( لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية أما إن له إمْرَةً كلعْقة الكلبِ أنفَه ، وهو أبوالأكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوماً أحمر ) . ( نهج البلاغة : 1 / 123 ) . وفي رواية : ( ليحملن راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه ، وله إمرة كلحسة الكلب أنفه ) . ( الطبقات : 5 / 43 ) . وكانت مدة لعقته بضعة أشهر ، ربح فيها معركة مرج راهط ضد الضحاك ، ثم ربح الأردن وفلسطين بدون معركة ، ثم ربح مصر بأنصار معاوية وبني أمية فخضعت له ، ونصب عليها ولده عبد العزيز حاكماً . وعاد إلى دمشق فنكث بيعته معهم وكانوا شرطوا عليه أن يكون خالد بن يزيد ولي عهده ، ثم عمرو بن سعيد بن العاص ( مروج الذهب / 738 ) فخلعما وعهد إلى ولديه عبد الملك وعبد العزيز ، وتزوج أم خالد ليكسر شخصيته ) . ( العقد الفريد / 1101 ) .